مصير المعارض والمؤتمرات في ظل كورونا

آخر تحديث : الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 9:42 مساءً
مصير المعارض والمؤتمرات في ظل كورونا

بقلم: محمد فهد الشوابكه

يعتبــر قطــاع المعارض والمؤتمــرات من أكثــر القطاعات التي تضررت بفعل أزمــة فيروس كورونا المســتجد نظراً للاجراءات التــي اتخذتهــا حكومات الــدول حول العالــم بمنع الانشطة التي تســمح بالتجمعات ومنها المعارض والمؤتمرات والفعاليــات، الامر الذي أدى إلــى إحداث تغييــرات جذرية في طريقة تسويق الشركات لمنتجاتها وفي الوقت ذاته الحفاظ على سلامة العملاء والعاملين فيها والمشترين ومنع التجمعات.

 ومــن أبرز تلــك التغيــرات اللجوء إلــى فكرة إقامــة المعارض الافتراضية وتنشــيط التجــارة الالكترونية، مما يعد مؤشرا واضحا على انه وخلال الاشهر القادمة ســتعتمد الشركات أكثر من أي  وقت مضى على اســتراتيجيتها الرقمية حيث ســيصبح التواجد التجاري الرقمي في كثير من الحالات العامل الذي سيســحم مســتقبل كل شــركة في ظــل توقف النوافذ وقدرتهــا على البقاء في الســوق خاصة الاعتيادية المتعلقة بالفعاليات والمعارض التقليدية

من هنا نجد ان تأثير فيروس كورونا المستجد على المعارض والمتاجر بات واضحا وجليا فقد تضررت صناعة الفعاليات بشــدة مــن تأثير أزمة الفيروس وهو ما كشــفت عنه تقاريــر عالمية عــن ما خلفه هذا العدو الخفي من تغيرات في ســلوكيات الشــراء حــول العالــم، وهنالك توقعات بانخفاض إجمالي الانفاق الاعلاني  في عام 2020 بنسبة 51 ٪من قبل العلامات التجارية الكبرى مقارنة بعــام 2019.

وبرغم  ذلك، تتوقع العديد من العلامات التجارية زيادة إنفاقهــا عبر القنوات الرقمية في النصف الثاني من عام 2020. وفــي أعقاب تفشــي فيروس كورونا المســتجد توجهــت العديد الشــركات إلى تحويــل ميزانيات التســويق المخصصة لفعاليات الصناعة إلى التسويق على شبكة الانترنت مما ادى الى تغيرات في الانماط التسويقية والشرائية في العالم اجمع فقد شــهدت المتاجر الالكترونية بالعديد من أنحاء العالم إقباًل كثيف مــن قبل المســتهلكين منذ بدايــة أزمة فيروس كورونا لشــراء المنتجــات عبر هذه المتاجــر حيث اضطر بعضها لتوظيف الاف من العمال حول العالم للعمل بالمســتودعات وفى خدمة توصيل الطلبات للتعامل مع هذه الكثافة، حيث يفضل الكثير من الزبائن البقاء في منازلهم وشراء حاجاتهم على الانترنت

وتتميــز المتاجر الالكترونية عــن التقليدية بالعديــد من المزايا ومنها السهولة والسرعة في العمليات التســويقية بواســطة جهاز الحاسوب الشــخصي أو الهاتــف الذكــي، فقــد أصبحت منصات التجــارة الالكترونية أساســا لنجاح أي مشروع، خاصة أنه لا يمكــن الان الهروب من هذا التطــور الذي حدث فــي عمليات البيع بواسطة شبكة الانترنت.

وبالرغم من الفوائد العديدة فب مثل هذه المعارض الافتراضية والتي تكمــن فــي ان عمليات البيع والشراء لا  تتطلــب التفاعــل وجها لوجه ،  بالاضافة إلى مرونة الاتصالات عبر الانترنت مما جعل  المعارض الافتراضية  الحــل الامثل في توفـيـر فرصــا جديــدة للمصنعين، وتزيل الحواجز الجغرافية حتــى تتمكن الشــركات مــن الوصول إلى جمهور أكبــر في الوقت الذي يتحدا كورونا فيه همة الجميع: الدولة والمجتمعات والأفراد  البديل الامن للمعارض الا انه لا يمكن باي حال من الاحوال ان تكون بديلا دائما عن التفاعل المباشر في عمليات البيع والشراء فبكل تأكيد ما زال الكثير لا يستغني عن معاينة اي سلعة قبل شرائها والبحث عن المعارض التقليدية التي طالما اتحت منتجات متعددة تحت سقف واحد.

2020-09-28 2020-09-28
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

info