جزء كبير من الاستثمارات الخارجية يأتي من دول الخليج العربية — العاهل المغربي

آخر تحديث : السبت 24 سبتمبر 2016 - 9:12 صباحًا
جزء كبير من الاستثمارات الخارجية يأتي من دول الخليج العربية — العاهل المغربي

من جانبه، تناول معالي الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، الذي يتولى الأمانة الفنية للمجلس، في كلمته الافتتاحية، انعكاسات التطورات والمتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية على الاقتصادات العربية، والتحديات التي تواجه الاقتصادات العربية في هذا الشأن، مؤكداً على الموضوعات التي يناقشها المجلس.

ويتضمن جدول أعمال هذا الاجتماع الذي ينظمه بنك المغرب بالتعاون مع صندوق النقد العربي، بحضور ممثلي البنوك المركزية العربية وصناديق النقد العربية إلى جانب كبار المسؤولين من صندوق النقد الدولي، مناقشة التطورات الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية، وتقرير أمانة مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية ومسودة التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2016، وتوصيات وأعمال كل من اللجنة العربية للرقابة المصرفية واللجنة العربية لنظم الدفع والتسوية واللجنة العربية للمعلومات الائتمانية.

واليوم، وبعد مرور ما يناهز عقدا من الزمن، ورغم الإصلاحات الكبيرة التي بادر المجتمع الدولي إلى إطلاقها لمواجهة هذه الأزمة، لاتزال تداعياتها ترخي بظلالها على الاقتصاد العالمي. “إضافة إلى ميادين أخرى؛ كنظام التربية والتكوين، ومنظومة العدالة، والجهوية المتقدمة، ومناخ الأعمال”.

وشهدت السنوات الماضية، في ظل تقلص هامش المناورة المتاح للحكومات، تزايد الأعباء الملقاة على عاتق البنوك المركزية، حيث لم تقتصر في تدخلاتها على الأدوات التقليدية للسياسة النقدية، بل كان عليها استكشاف آليات جديدة. وإذا كانت قـد نجحت، إلى حد ما، في التخفيف من حدة الأزمة وتداعياتها، إلا أن الاستغلال المفرط للأدوات غير التقليدية أفرز مخاطر جديدة بالنسبة إلى الأسواق وإلى الاستقرار المالي بشكل عام.

وسجل أنه بالإضافة إلى الآثار المترتبة على الأزمة العالمية، شهدت المنطقة العربية في السنوات الأخيرة العديد من التحولات السياسية والاجتماعية. ففي بعض بلداننا، لا زالت الصراعات السياسية و تدهور الأوضاع الأمنية و تصاعد الإرهاب تقـوض المؤسسات و تدمر الإقتصاد و تهدد سلامة المواطنين. “كما أن انخفـاض أسعار النفط، منذ يونيو 2014، شكل ضغطا كبيرا على اقتصادات العديد من البلدان المصدرة للنفط؛ مما أدى، على الخصوص، إلى تقليص الحيز المالي الموجه للاستثمار الاقتصادي والاجتماعي”، وفق ذات الرسالة.

وأكد العاهل المغربي أنه رغم هذه الوضعية فإن بعض الاقتصادات العربية استطاعت التكيف مع هذه التطورات، بفضل ما اتخذته من إصلاحات هيكلية جريئة، وما اعتمدته من سياسات لتنويع نسيجها الاقتصادي.

دعا الملك محمد السادس السلطات والمؤسسات النقدية العربية إلى توحيد الجهود وتوظيف تنوع اقتصاديات الدول العربية وتكاملها بغية تحقيق الهدف المتمثل في بناء كتلة اقتصادية عربية قوية ومزدهرة.

أصحاب المعالي و السعادة، بالرغم من الظرفية الدولية الصعبة على العموم، أبان الاقتصاد المغربي عن قدرة واضحة على الصمود، وذلك بفضل الأوراش الكبرى التي أطلقناها منذ بداية هذا القرن، والمجهودات التي ما فتئنا نبذلها دون كلل أو ملل من أجل صيانة المكتسبات وتحقيق المزيد من المنجزات.

ومن أجل تعزيز هذا التصحيح وتحسين الرؤية الاستشرافية للمالية العمومية وشفافيتها، تضيف الرسالة “تم اعتماد قانون تنظيمي جديد للمالية دخل حيز التنفيذ ابتداء من سنة 2016 ، كما واصلت السلطات الوصية على الصعيدين النقدي والمالي، جهودها الرامية إلى تحديث النظام المالي الوطني وتعميقه، لجعل السياسة النقدية للمملكة تتماشى مع أفضل الممارسات المعمول بها دوليا مع مواصلة نهج سياسة تيسيرية لدعم تمويل النسيج الاقتصادي، خاصة المقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة”.

كما أكد جلالته بهذا الخصوص ، أن الإصلاحات التي تم القيام بها ، وما ينعم به المغرب من استقرار سياسي وأمني، مكن المملكة من تعزيز مكانتها لدى شركائها الدوليين ووكالات التصنيف والمستثمرين الأجانب مبرزا أن اتفاق خط الوقاية والسيولة الذي تم تجديده مؤخرا للمرة الثالثة مع صندوق النقد الدولي واستمرار التدفقات الهامة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، المتأتية في جزء كبير منها من أشقائنا في مجلس التعاون الخليجي، “انعكاس لهذه الصورة الإيجابية التي يحظى بها المغرب”.

وأضاف الجواهري، الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس صندوق النقد العربي في اختتام أشغال المجلس، أن بعض الأعضاء فضلوا التريث في إقامة النظام، غير أن المستجدات العالمية في مجال مكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتشديد إجراءات البنوك العالمية في تعاملها مع البنوك العربية وممارساتها السلبية قد غيرت الوضعية وأصبح الجميع متفقا اليوم على ضرورة الإسراع في إقامة النظام العربي لتسوية المدفوعات.

وإذ نجدد الترحيب بكم في المغرب، نسأل الله العلي القدير أن يسدد خطاكم ويتوج جهودكم بالنجاح المأمول.

2016-09-24 2016-09-24
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

info