المغرب.. تقود قاطرة الاستثمار الافريقي

آخر تحديث : الإثنين 17 سبتمبر 2018 - 1:26 مساءً
المغرب..  تقود قاطرة الاستثمار الافريقي

مبادرات تعزز من جاذبية الاقتصاد المغربي

يحظى الاستثمار الخارجي باهتمامٍ كبير من قبل صانعي القرار، في مختلف أنحاء العالم، اذ يُعد الاستثمار الأجنبي المباشر مصدرًا هاماً من مصادر التمويل خاصةً، في الدول النامية ومنها الدول العربية، حيث يلعب الاستثمار الأجنبي المباشر دورًا هامًا في دفع عجلة النمو الاقتصادي في هذه الدول.. من هنا تتسابق معظم الدول في جذب الاستثمار، وذلك من خلال توفير البيئة الاستثمارية المناسبة لاستقطابه، وتقديم العديد من الحوافز والتسهيلات للمستثمر الأجنبي. من هنا تعدّدت المفاهيم للاستثمار الأجنبي، حيث عُرّف بأنه “تلك الاستثمارات التي يديرها أجانب؛ بسبب ملكيتهم الكاملة لها، أو تملكهم لنصيب يبرر لهم حق الإدارة، ومعظم هذه الاستثمارات تتم بواسطة ال

شركات متعددة الجنسيات”.

أهمية الاستثمار 
يتمتّع الاستثمار الأجنبي بأهمية كبرى في اقتصادات الدول المضيفة، اذ انه ذو آثار إيجابية عديدة، فهو يساهم في رفع معدلات الاستثمار من خلال تدفقات الاستثمارات، كما يلعب دورًا هامًا في خلق فرص عمل جديدة، وبالتالي الحد من مشكلة البطالة، والتي تُعتبر ظاهرة منتشرة بشكلٍ كبير في الدول النامية، كما ويؤثر على ميزان المدفوعات من خلال تدفق رؤوس الأموال، ممّا يجعله مصدرًا جيدًا للحصول على العملات الصعبة وزيادة رأس المال المادي في الدول المضيفة.
نقل التكنولوجيا
ويُساهم الاستثمار في نقل التكنولوجيا المتقدمة والمهارات الإدارية الحديثة للدول المضيفة، والتي تلعب دور كبير في تطوير مهارة العمال ورفع كفاءة الإنتاج؛ نظرًا لخبرة الشركات الأجنبية بالنشاط الاقتصادي ومعرفتها الواسعة لفنون الإنتاج والتسويق. كما ويساهم الاستثمار الأجنبي المباشر في تنمية قطاع التصدير والذي يعتبر حاجة ماسّة عند الدول النامية، ويزيد الاهتمام بالبحوث والتطوير في الدول المضيفة، بالإضافة إلى مساهمته في زيادة الإنتاجية والإنتاج مما يؤدي إلى زيادة الدخل القومي، ومن ثمّ زيادة متوسط دخل الفرد، وبالتالي تحسين مستوى الرفاهية.
الاستثمار في المغرب
تسعى المملكة المغربية إلى جذب الاستثمارات الخارجية وذلك لنقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة إلى الدولة،  فالمغرب مُدركة بأن النمو الاقتصادي أصبح مرتبطًا بشكلٍ كبير بالتكنولوجيا الحديثة والتقدم المعرفي في البلد.
كما وتُدرك المغرب أهمية جذب الاستثمار الأجنبي المباشر في تنويع القاعدة الإنتاجية، وزيادة الناتج المحلى الإجمالي، إذ أنّ زيادة تدفق الاستثمار في الدولة، يؤدي إلى زيادة الناتج المحلي، بالتالي تحسين مستوى رفاهية الشعب المغربي والدفع بعجلة التنمية.

الاستثمار الخارجي ودوره في النمو الاقتصادي

مناخ ملائم
تعتبر المملكة المغربية من الوجهات الاستثمارية المفُضّلة عالميًا وإقليميًا، حيث تتميز بموقعها الفريد والاستراتيجي، فالمغرب هي ملتقى قارات العالم، ممّا يجعلها حلقة وصل بين قارات العالم، سواء مع الدول المنتجة أو الدول المستهلكة، مما يحفز دخول المستثمر إلى سوق المغرب.
البنية التحتية
تُعد البنية التحتية من أحد مقومات النمو الاقتصادي في المغرب، إذ تُعتبر من أبرز العوامل التي شدّت المستثمرين، فالمغرب تضم بنية أساسية قوية وذات جودة عالية، ويتّضح ذلك عبر قنوات الاتصال، والمطارات الحديثة، والطرق المعبدة، وشبكات الكهرباء؛  هذا ويعتبر الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي الذي تتمتع به المملكة المغربية، من أكبر العوامل التي أدّت إلى جذب المستثمر، وأيضًا الاتفاقيات الدولية التي عقدتها المغرب سواء كانت إقليمية أو دولية، مثل دخولها كعضو في منظمة التجارة العالمية، ممّا سهّل من حركة رؤوس الأموال بين دول الأعضاء.

الوجهة الاستثمارية المفضلة لقادة المال والاعمال

مناطق صناعية مجهزة
 كما عملت المغرب على توفير مدن صناعية، وذلك حتى تزيد من استقطاب الاستثمار الأجنبي، إذ يستطيع المستثمر الأجنبي أن يباشر عمله بسهولة، كما تتوفر في هذه المناطق جميع المرافق اللازمة، وأيضا تُقدّم فيها التسهيلات التي تساعد على نمو نشاطهم الاقتصادي.
تعزيز جاذبية الاستثمار الاجنبي في دراسة استقصائية لمال واعمال اطلقت المغرب مبادرات وقرارات ساهمت في تعزيز جاذبية الاقتصاد المغربي. وتشكل المبادرات حافزا قوياً لاستقطاب الاستثمارات الخارجية عبر المزايا التي تطرحها والمتمثلة في الحد من البيروقراطية وتقليل كلفة النقل وتجميد زيادة الرسوم الحكومية والسماح بالتملك للمستثمرين ومنحهم اعفاءات ضريبية لمدة 5 سنوات. كما أن الخطوات التحفيزية التي اتخذتها حكومة المغربية تدفع بالكثير من المستثمرين حول العالم إلى نقل أعمالهم واستثماراتهم إليها والاستفادة من زخم أداء القطاعات الاقتصادية الحيوية فيها والمشروعات التنموية الاستراتيجية التي تتسارع وتيرتها يوماً بعد يوم. الاصلاحات الاقتصادية ويأتي البرنامج الاصلاحي الذي قاده جلالة الملك محمد السادس خطوة عززت من القدرة التنافسية للاقتصاد المغربي وأشعرت المستثمرين بالراحة والطمأنينة على استثماراتهم وان أعمالهم التجارية في نمو وتصاعد. سياسات حكومية ناجعة هذا بالإضافة الى السياسات الحكومية التي توفر فرصا جيدة للأعمال في المغرب آتت ثمارها في ما يتعلق باستقطاب الاستثمارات واستقرارها. وبنظرة الى القطاعات الأكثر جذبا لتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية بشكل منتظم، جاءت قطاعات البنوك والسياحة والطاقة وتطوير الصناعة في المرتبة الأولى هذا بالإضافة الى الاستثمار في الطاقات المتجددة من خلال مخططات ومشاريع ضخمة على غرار محطة نور لتوليد الطاقة الشمسية. المغرب يتربع في القمة مما جعل المغرب يحتل المرتبة الأولى بين الاقتصادات الأكثر جاذبية للاستثمار في القارة الإفريقية بحسب “مؤشر الاستثمار في إفريقيا 2018”، وذلك بفضل النمو الاقتصادي القوي المطرد، والمركز الجغرافي الاستراتيجي، والاستثمار الأجنبي المباشر المتزايد، ومستويات الدين الخارجي، وعوامل رأس المال بجانب البيئة المواتية إجمالا للأعمال، مما ساهم في زيادة في حجم اقتصاده، ومناخ الأعمال المواتي وتدبيره للمخاطر اقتصادية. كل هذه الأمور وعلى نطاق واسع جعلت المغرب واحدة من أفضل البلدان الناشئة الجاذبة للاستثمار الخارجي، وذلك بفضل الفرص المتميزة المتاحة أمام المستثمرين الدوليين في قطاعات استثمارية عديدة، مثل: الطاقة، والبنية التحتية، والسياحة، وتقنية المعلومات والاتصالات بالإضافة الى ما ذكر سابقاً

*تقرير خاص وحصري اعده فريق مال وأعمال يمنع اي اقتباس او نقل جزء او الموضوع بالكامل الا بإذن خطي موقع من المجلة تجنباً للمسألة القانون

2018-09-17 2018-09-17
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

info