«التنظيم العقاري» مفتاح ثقة المستثمرين

آخر تحديث : الأحد 11 أكتوبر 2015 - 11:34 صباحًا
«التنظيم العقاري» مفتاح ثقة المستثمرين

توقع مسؤولو شركات عقارية وخبراء اقتصاديون أن يستقطب القطاع العقاري في أبوظبي المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمشترين الجدد الفترة المقبلة مع تطبيق قانون التنظيم العقاري الجديد بالإضافة إلى اجتذاب تمويلات كبيرة تزيد من شفافية القطاع ومتانته.

وأكدوا أن النصوص ستؤدي بشكل غير مباشر إلى توفير سيولة أكبر للمشاريع العقارية كما ستتدافع البنوك إلى توفير التمويلات العقارية اللازمة طالما ضمنت حقها موضحين أن القانون يزيد من من ثقة المستثمرين لخوض غمار شراء وحدات عقارية ورهنها للحصول على التمويلات الكافية بسبب النصوص الكثيرة التي تضمنها القانون حول الرهن التأميني العقاري ووضع بها الأسس الكفيلة بازدهار القطاع وضمان حقوق الراهن والمرتهن.

وتضمن القانون نحو 30 مادة من أصل تسعين مادة أي ثلث مواد القانون آلية شاملة لتنظيم عمليات الرهن التأميني العقاري.

اللائحة التنفيذية

وأكدت دائرة الشؤون البلدية المسؤولة عن تطبيق القانون انتهاءها من إعداد اللائحة التنفيذية لقانون التنظيم العقاري الجديد في أبوظبي والذي تم نشره في الجريدة الرسمية يونيو الماضي.

وأوضح الدكتور عبد الله غريب البلوشي المدير التنفيذي لقطاع الأراضي والعقارات في دائرة الشؤون البلدية أن أهم مزايا القانون الجديدة أنه تضمن آليات واضحة وقوية للرهن التأميني العقاري مشيراً إلى أن القانون ولائحته التنفيذية توسعا بشكل كبير في عملية الرهن التأميني العقاري بهدف حفظ حقوق جميع الأطراف المستفيدة منه، كما جاءت نصوص القانون بشأن الرهن التأميني شاملة وجامعة بشكل كبير لأهمية الرهن في عمليات تطوير واستقرار وشفافية القطاع العقاري في أبوظبي.

وشدد على أن الدائرة على أتم الاستعداد لتطبيق القانون الجديد بداية العام المقبل. وقال لـ«البيان الاقتصادي» انتهينا من إعداد اللائحة التنفيذية للقانون ونتوقع صدورها الفترة القليلة المقبلة لتبدأ الدائرة تطبيق القانون أوائل يناير 2016.

ونوه الدكتور عبد الله البلوشي إلى أن القانون تضمن في مواده تطبيقه بعد 6 أشهر من صدروه في الجريدة الرسمية لافتاً إلى أن الستة الأشهر الفاصلة بين صدور القانون وتطبيقه هي فترة مهمة يتهيأ فيها القطاع العقاري في أبوظبي للتطبيق وهو ما يتم حالياً وحققنا نسب إنجاز كبيرة في هذا الصدد.

وأضاف المدير التنفيذي لقطاع الأراضي والعقارات في دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي أن القانون الجديد سد الفجوة التي كانت قائمة بين التشريعات المتعلقة بالقطاع العقاري والأراضي في الإمارة مشيرا إلى أن القانون يتضمن 7 لوائح أهمها لائحة بالرهون العقارية.

ويشدد على أن القانون ولائحته التنفيذية توسعا بشكل كبير في عملية الرهن التأميني العقاري بهدف حفظ حقوق جميع الأطراف المستفيدة منه، كما جاءت نصوص القانون بشأن الرهن التأميني شاملة وجامعة بشكل كبير لأهمية الرهن في عمليات تطوير واستقرار وشفافية القطاع العقاري في أبوظبي.

ضرورات الرهن

ويري مسعود العور الرئيس التنفيذي لشركة تسويق للاستثمار والتسويق العقاري أن قانون التنظيم العقاري الجديد في أبوظبي والذي يبدأ تطبيقه أول العام المقبل تميز بأنه تضمن لأول مرة نصوصاً عديدة نظمت عمليات الرهن العقاري في الإمارة وهو ما كان مفتقداً السنوات الماضية.

ويوضح أن الرهن العقاري يعد من ضروريات التطوير العقاري في أي دولة أو إمارة خصوصاً وأن عمليات بناء وشراء الوحدات العقارية تحتاج إلى تمويل وفي الغالب فإن هذا التمويل يتم توفيره عن طريق البنوك وإذا توفرت القواعد والأسس القانونية لعمليات الرهن العقاري فإن التمويل سيتضاعف وبالتالي سينشط القطاع العقاري بشكل كبير، كما يثبت الرهن العقاري جدوى عمليات التطوير ومدى قوتها، والقطاع العقاري في حالته تلك مثل الشركات التي لا يوجد لديها تمويل مصرفي يتسم أداؤها بالضعف.

ويشير مسعود العور إلى نقطة مهمة تتمثل في أن وجود تأمينات تمويلية تحافظ على ما يتعلق بعمليات التقييم وجدولة دفعات التسديد يشكل حصناً وأماناً لسلامة العقار وبالتالي سلامة وقوة موقف جميع الأطراف الداخلة في عمليات الشراء والتمويل وخاصة البنوك وبلا شك فإن وجود قواعد وأسس للرهن العقاري يحفظ حق الجميع من مشترين وباعة وممولين وينعكس كل ذلك على شفافية ومأمونية السوق العقاري وعلى كل حال فعندما يكون على الرهن العقاري تأمين يكون أفضل له من عدم وجوده لأن التأمين هنا يبعث على الطمأنينة.

ويوضح أن قانون التنظيم العقاري بنصوصه الكثيرة حول الرهن العقاري والتسجيل العقاري يؤكد على أن إمارة أبوظبي في طريقها لوضع المعايير التي من شأنها زيادة ثقة المستثمرين كما تؤكد على قوة القطاع العقاري ومردوه الاستثماري وكلها عوامل إيجابية جداً وبلا شك فإن التشريعات الجديدة تواكب تطورات السوق الذي يتجه إلى المزيد من النضج ويضع كل المعايير المطلوبة التي تدفع المطورين والعملاء للالتزام بالحفاظ على متانته وسلامة أوضاعه، كما أنها تستقطب المزيد من المستثمرين الأجانب والعرب والشركات الدولية التي تعمل خارج الدولة لضخ استثماراتها العقارية فيه.

تنظيم شامل

ويؤكد رضا مسلم الخبير الاقتصادي والشريك في شركة تروث للاستشارات الاقتصادية أن قانون التنظيم العقاري الجديد في أبوظبي شامل لكي نواحي القطاع العقاري في الإمارة موضحا أنه لم يترك شيئا يحتاجه القطاع للحفاظ على حقوق جميع أطرافه إلا وتحدث عنها وخاصة الرهن التأميني العقاري.

ويوضح أن عمليات الرهن العقاري تحتاج إلى إثبات ملكيات أولا ولذلك تضمن القانون السجل العقاري الأولي والنهائي حيث أسند لدائرة الشؤون البلدية إنشاء «السجل العقاري الأولي» تسجل فيه كل التصرفات التي ترد على الوحدات العقارية المباعة على المخطط ولا تكون هذه التصرفات ملزمة لأي من أطرافها أو تجاه الغير ما لم يتم تسجيلها في السجل العقاري الأولي.

كما تسجل في السجل العقاري الأولي جميع التصرفات المتعلقة بالوحدات العقارية المباعة على المخطط والتي تمت قبل نفاذ أحكام هذا القانون، وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ نفاذه، وللدائرة تمديد هذه المدة بقرار منها.

ويشدد رضا مسلم على أن القانون تحدث عن شمولية الرهن التأميني بشكل جيد جداً وحدد في مادته رقم 34 أن الرهن التأميني يشمل ملحقات المال المرهون من أبنية وأغراس وعقارات بالتخصيص وغيرها، وكل ما يستحدث عليه من إنشاءات بعد إبرام العقد ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك.

ويجزم بأن القانون الجديد سيزيد عمليات تمويل الوحدات العقارية بنسب قد تصل إلى 100% مشيراً إلى أن غالبية المشترين للوحدات العقارية لا يشترونها بكامل قيمتها من أموالهم الخاصة بل الشائع أن يدفع المشتري دفعة بنسبة معينة على أن يقوم البنك أو شركة التمويل بتمويل النسبة المتبقية، وفي هذه الحالة يقوم المشتري برهن الوحدة للبنك إلى أن ينتهي من سداد قيمتها كاملا.

وتوسع قانون التنظيم العقاري كما يؤكد رضا مسلم في الآثار القانونية للرهن التأميني، حيث نص في المادة رقم 38، أنه لا يجوز للراهن التصرف في المال المرهون بالبيع أو الهبة أو غيرهما أو ترتيب أي حق عيني أو شخصي عليه إلّا بموافقة الدائن المرتهن ما لم يتم الاتفاق على غير ذلك، وإذا اشترط في عقد الرهن التأميني تمليك المال المرهون للمرتهن في مقابل دينه إن لم يؤده الراهن في الأجل المعين، أو اشترط بيعه دون مراعاة الإجراءات القانونية فالرهن صحيح والشرط باطل.

حقوق الراهن

وينوه رضا مسلم إلى أن القانون أعطى للراهن حق استخدام وإدارة ماله المرهون والحصول على غلته حتى تاريخ نزع حقه العقاري جبراً عن طريق بيعه بالمزاد العلني عند عدم الوفاء بالدين، ويجوز للمحكمة أن تأمر بحجز إيراد العقار اعتباراً من تاريخ قيد دعوى تنفيذ الرهن إذا تبين أن الراهن يماطل في سداد دينه اضطراراً بالمرتهن.

كما نصت المادة 41، على أنه ينقل الرهن عند هلاك المال المرهون أو تعيبه إلى المال الذي يحل محله كالتعويض أو مبلغ التأمين أو مقابل نزع الملكية للمنفعة العامة وللمرتهن أن يستوفي حقه من هذه الأموال وفقاً لمرتبته، وجاء في المادة 42، إذا كان الراهن كفيلاً عينياً فلا يجوز قضاء الدين من غير المال المرهون، وليس له أن يطلب الرجوع على أموال المدين قبل التنفيذ على المال المرهون.

2015-10-11
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

info