كشفت مصادر مطلعة، أن صندوق الاستثمارات العامة دخل كمالك رئيس في الشركات الحكومية التابعة للأمانات في مناطق ومدن المملكة بتملكه 75 في المائة من تلك الشركات، فيما يجري حاليا تقييم الأصول الثابتة من أراض وممتلكات لتلك الشركات، وفقا لصحيفة “الاقتصادية”.

وكان مجلس الوزراء قد وافق خلال السنوات الماضية على تأسيس شركات تابعة للأمانات، تهدف إلى تبني استراتيجيات واضحة المعالم من شأنها تطوير أراضي الأمانات والأحياء العشوائية وتحقيق التوازن العمراني، على أن يتم إشراك القطاع الخاص في ذلك، من خلال تنفيذ خطط استراتيجية مرنة تستجيب للاحتياجات الحالية والمستقبلية للمدن والمناطق المختلفة.

وتقتصر مشاريع هذه الشركات على مشاريع تخص تطوير المناطق العشوائية ومشاريع الإسكان الميسر والبديل، ويتم تمويل تلك الشركات من خلال تحويل بعض الأصول العقارية من الأمانات إلى الشركات، التي بموجبها تستطيع هذه الشركات الدخول بها كحصص عينية في تأسيس شركات مشتركة مع القطاع الخاص.

وفي ضوء ذلك، أُسست شركة البلد الأمين التابعة لأمانة العاصمة المقدسة برأسمال 1.2 مليار ريال، علاوة على شركة جدة للتنمية والتطوير العمراني التابعة لأمانة جدة برأسمال 2.6 مليار ريال، وشركة المقر للتطوير العقاري التابعة لأمانة المدنية المنورة برأسمال قدره 1.98 مليار ريال.

وهنا كشف لـ “الاقتصادية” الدكتور أسامة البار؛ أمين العاصمة المقدسة ورئيس مجلس إدارة شركة البلد الأمين، أن صندوق الاستثمارات العامة سيملك نسبة 75 من الشركات التابعة للأمانات، ويجري حاليا الترتيبات النهائية لذلك، مشيرا إلى أن شركة البلد الأمين أسست في عام 2009م، وفق نظام الشركات المعمول به في وزارة التجارة والاستثمار.

وتهدف الشركة إلى تطوير البنى التحتية والتطوير العمراني وتنفيذ المشاريع التنموية في نطاق مكة المكرمة وضواحيها، من خلال شراكات متعددة مع القطاع الخاص.

وتتبنى الشركة عدة أنشطة من ضمنها تطوير العشوائيات في مدينة مكة المكرمة، وإنشاء البنى التحتية للمدينة وتطوير الضواحي والإسكان الميسر وغيرها من الأنشطة، وأسست تحت مظلة الشركة العديد من الشركات، مشيرا إلى أن رأسمال الشركة يبلغ 1.2 مليار ريال هي قيمة الأراضي التي تملكها الشركة في مكة المكرمة.

وفي السياق ذاته، قال المهندس إبراهيم كتبخانة؛ الرئيس التنفيذي لشركة جدة للتنمية والتطوير العمراني، “إن رأسمال الشركة يبلغ نحو 2.6 مليار ريال، وهو رأسمال متغير حسب الأراضي التي تتحول إلى الشركة”، مضيفا “نعمل حاليا على إجراءات الحوكمة لتتواكب مع “الرؤية الجديدة”، ليصبح صندوق الاستثمارات العامة هو المالك الرئيسي للشركة”.

وأوضح كتبخانة، أن الأهداف الاستراتيجية للشركة، تتمثل في توفير مشاريع تنمية حضرية وتطوير عمراني متميزة ومستدامة ومعالجة الأحياء العشوائية ذات المردود ودعم التطوير الاجتماعي والاقتصادي لمدينة جدة، علاوة على تحقيق نمو مستمر للعوائد والربحية ولنشاطات الشركة وزيادة القيم المضافة إلى اقتصاد جدة، والحد من المناطق العشوائية في مدينة جدة.

وذلك فضلاً عن تطوير وتنفيذ حلول عملية للإسكان، وتحديد وتسجيل وإدارة الأراضي التابعة للأمانة، إضافة إلى تحديد وتنفيذ المشاريع بنظام الشراكة مع القطاعات المختلفة وتكوين الشركات المتخصصة، وتبني آلية فعالة ومجدية لتنفيذ المشاريع وإدارة العمليات.

وفي المدينة المنورة، تم تأسيس شركة المقر للتطوير والتنمية، الهادفة إلى تبني استراتيجيات واضحة المعالم من شأنها تطوير أراضي الأمانات والأحياء العشوائية وتحقيق التوازن العمراني، بالشراكة مع القطاع الخاص من خلال تنفيذ خطط استراتيجية مرنة تستجيب للاحتياجات الحالية والمستقبلية للمدن والمناطق المختلفة وتمويلها عن طريق تحويل بعض الأصول العقارية من الأمانات إلى الشركات التابعة لها لتستطيع تلك الشركات الدخول بها كحصص عينية في تأسيس شركات مشتركة مع القطاع الخاص.

ويبلغ رأسمال شركة المقر للتطوير والتنمية مليارا وتسعمئة وثمانين مليون ريال، مقسما إلى 198 مليونا تبلغ القيمة الاسمية لكل سهم عشرة ريالات، جميعها أسهم عينية تملكها الدولة ممثلة في أمانة منطقة المدينة المنورة.

يأتي استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على 75 في المائة من الشركات التابعة للأمانات في إطار استراتيجية الصندوق الذي يعد قطبا رئيسيا في أكبر خطة تحول اقتصادي تشهدها المملكة، بهدف إعداد الاقتصاد السعودي لمواجهة عصر ما بعد النفط، حيث تسعى الحكومة السعودية إلى جعل الصندوق أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم بأصول تصل إلى تريليون دولار، منها امتلاك شركة النفط المملوكة للدولة أرامكو.