أحمد بن سعيد: استراتيجية دبـــي الصناعية تطبيق واضح لمرحلة «ما بعـد النفـط»

11 سبتمبر 2017 آخر تحديث : الإثنين 11 سبتمبر 2017 - 8:33 صباحًا

image (1)

أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، النائب الثاني لرئيس المجلس التنفيذي رئيس لجنة التنمية الاقتصادية، أن استراتيجية دبي الصناعية هي تطبيق واضح لمرحلة ما بعد النفط، التي تستعد لها دولة الإمارات بخطط مستقبلية واضحة، وتعكس رؤية القيادة في تعزيز تنافسية الإمارة واستدامتها.

جاءت تصريحات سموه، خلال مؤتمر نظمه المجلس التنفيذي لإمارة دبي أمس، لإعلان نتائج مؤشرات أداء العام الأول لـ«استراتيجية دبي الصناعية». وقال مسؤولان، خلال المؤتمر، إن نتائج استراتيجية دبي الصناعية تشير إلى سير الإمارة على الطريق الصحيح نحو المستقبل، الذي يتماشى مع رؤية القيادة لتحقيق الريادة والاقتصاد المتنوع القائم على المعرفة والتنمية المستدامة.

نتائج مبشرة

وتفصيلاً، حققت استراتيجية دبي الصناعية نتائج مبشرة خلال العام الأول لتطبيقها، في خطوة أثبتت فيها إمارة دبي مجدداً جديتها في سعيها لتحقيق الريادة في مجال التقدم الصناعي في العالم.

وأكد المجلس التنفيذي لإمارة دبي في مؤتمر نظمه أمس، لإعلان نتائج مؤشرات أداء العام الأول لاستراتيجية دبي الصناعية، أن الاستراتيجية تهدف إلى جعل دبي منصة عالمية للصناعات القائمة على المعرفة والابتكار والاستدامة، وبما يتماشى مع سبل تحقيق أهداف وغايات خطة دبي 2021.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أطلق «استراتيجية دبي الصناعية 2030» العام الماضي، لوضع إطار العمل الأساسي الذي يوظف موقع الإمارة الاستراتيجي وما تملكه من بنى تحتية متطورة، وقدرة على استشراف المستقبل، والطموح في التطوير والتميز لمنافسة الدول المتقدمة في القطاع الصناعي، وتطوير الكفاءات والكوادر، والاقتراب نحو تحقيق الهدف المتمثل في جعل دبي مركزاً اقتصادياً عالمياً وموطناً لأفراد مبدعين والمكان المفضل للعيش والعمل.

منهجية واضحة

وجاء إعلان نتائج مؤشرات أداء العام الأول لاستراتيجية دبي الصناعية، لمشاركة صناع القرار بنسب الإنجاز المتحققة، وإتاحة الفرصة للاطلاع على الخطط الموضوعة للمراحل المتبقية في تنفيذ الاستراتيجية ومواجهة أي تحديات قد تطرأ، سعياً في اتباع النهج العلمي في التخطيط وصناعة القرار وفقاً لتوجيهات القيادة الرشيدة.

وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، النائب الثاني لرئيس المجلس التنفيذي رئيس لجنة التنمية الاقتصادية، أن «عزيمة دبي على إنجاح الاستراتيجية الصناعية تتجلى في الأداء الإيجابي للقطاع الصناعي، والمبادرات التي تم إطلاقها، وما هي إلا غيض من فيض، مما سيأتي لاحقاً»، لافتاً سموه إلى أن «المبادرات المتنوعة فتحت آفاقاً غير مسبوقة في عدد من القطاعات الصناعية».

وأشار سموه إلى أن «استراتيجية دبي الصناعية هي تطبيق واضح لمرحلة ما بعد النفط التي تستعد لها دولة الإمارات بخطط مستقبلية واضحة، وتعكس الرؤية السديدة للقيادة الرشيدة في تعزيز تنافسية الإمارة واستدامتها».

وتابع: «تسعى استراتيجية دبي الصناعية إلى تطوير القطاع الصناعي الذي يعد أحد القطاعات الاستراتيجية المستهدفة ضمن خطة دبي 2021، بهدف بناء اقتصاد قوي ومستدام قائم على تنويع مصادر الدخل الوطني وبناء اقتصاد ما بعد النفط، وبما يجسد رؤية القيادة الرشيدة الرامية إلى ترسيخ مكانة دبي محوراً رئيساً في الاقتصاد العالمي وأحد اللاعبين الأساسيين في سباق التقدم الصناعي، من خلال المشروعات الرائدة والمبتكرة التي تضمن استدامة الأعمال وتطورها مستقبلاً».

وأضاف سموه: «تؤكد مؤشرات الإنجاز، بعد عام واحد من إطلاق الاستراتيجية، حرص جميع الجهات على إحداث طفرة صناعية في الإمارة مبنية على أسس ودراسات مستفيضة بين القطاعين العام والخاص، بما يعزز مكانة الإمارة الصناعية، كما جاءت النتائج الإيجابية انعكاساً للمنهجية الواضحة في تطوير القطاعات التي ستعزز آفاق نمو إمارة دبي المستقبلي، وتبرز النهج المتميز الذي تتبعه الإمارة في سبيل تحقيق طموحاتها».

طفرة صناعية

من جانبه، أشاد الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، عبدالله الشيباني، بتضافر جهود جميع الجهات المشتركة في تنفيذ أهداف استراتيجية دبي الصناعية، وبالنتائج المبشرة لمؤشرات الإنجاز خلال العام الأول من الاستراتيجية، داعياً إلى مواصلة العمل لتلبية طموحات القيادة الرشيدة لتصبح دبي منصة عالمية للصناعات المبتكرة والوجهة المفضلة للشركات العالمية التي تبحث عن بيئة متكاملة وملائمة للنمو والاستدامة.

وقال: «تشير نتائج استراتيجية دبي الصناعية إلى سير الإمارة على الطريق الصحيح نحو المستقبل الذي يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة لتحقيق الريادة والاقتصاد المتنوع القائم على المعرفة والتنمية المستدامة، ونتيجة حتمية للجهد الذي بذله القائمون على تنفيذ الاستراتيجية خلال العام الأول وحرصهم على استنباط الأفكار الخلاقة التي عززت من نجاح تطبيق المبادرات المقترحة، وأسهمت في تحسين نمو القطاع الصناعي، وتحقيق النتائج المبشرة لجميع المؤشرات، بما يدعم السعي لتحقيق أهداف وغايات خطة دبي 2021».

وأضاف: «تبذل فرق العمل المكلفة بتنفيذ مبادرات استراتيجية دبي الصناعية جهوداً كبيرة في سبيل تحقيق أهداف الاستراتيجية، لتجسيد رؤية الإمارة في إحداث طفرة صناعية مستدامة وتأسيس بيئة استثمارية جاذبة للصناعات الاستراتيجية المستهدفة، ونواصل في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، متابعة تنفيذ المبادرات الاستراتيجية لضمان تحقيق الأهداف المنشودة».

تطلعات الإمارة

من جانبها، قالت الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة تيكوم»، التابعة لمجموعة «دبي القابضة»، الدكتورة أمينة الرستماني: «(مجموعة تيكوم) تدعم تطلعات الإمارة نحو التنوع الاقتصادي في جميع مجمعات الأعمال، وتعزيز إسهامها في الوصول إلى اقتصاد مستدام وقائم على المعرفة ويتبنى الابتكار كركيزة أساسية لعجلة الإنتاج فيه».

وأضافت: «يتجسد أحد الأمثلة البارزة على التزامنا هذا في دعم طموحات قطاع الأدوية والمعدات الطبية في دبي، من خلال استقطاب استثمارات كبيرة ومجموعة مبتكرين من مختلف أنحاء العالم إلى (مجمع دبي للعلوم)، الذي يحتضن حالياً مجموعة كبيرة من الشركات والمهنيين العاملين في قطاع الأدوية والرعاية الصحية، ما يسهم في ترسيخ مكانة دبي بصفتها وجهة عالمية رائدة تعمل على تطوير آفاق الابتكار والأبحاث والتطوير».

وتابعت الرستماني: «يكتسب قطاع السلع الاستهلاكية سريعة التداول أهمية استراتيجية متزايدة اليوم، باعتباره من ركائز استراتيجية دبي الصناعية 2030، ويعمل مجمع دبي الصناعي، الذي يعد جزءاً من (مدينة دبي لتجارة الجملة)، على تحديد الفرص الرئيسة وتطويرها في قطاع السلع الاستهلاكية سريعة التداول من خلال جذب المصنّعين إلى الإمارة، ونتيجة للطلب المتزايد لهذا القطاع، أطلقت (مدينة دبي لتجارة الجملة) أخيراً (مجمع دبي للأغذية)، الذي يمثل منصة مبتكرة وشاملة لجميع الخدمات التجارية واللوجستية والأنشطة ذات الصلة بقطاع الأغذية».

صناعة الأدوية

إلى ذلك، قالت الرستماني في تصريحات للصحافيين على هامش المؤتمر، إن «هناك خطة لمدة ثلاث سنوات تهدف الى استقطاب صناعة الأدوية المتطورة والمكملات الغذائية في دبي»، لافتة إلى أن أكثر من 350 شركة تعمل في مجال الأدوية تمارس أعمالها في الإمارة.

وأضافت أن هناك أكثر من 240 مصنعاً في مدينة «دبي لتجارة الجملة» و«مجمع دبي الصناعي»، وتبلغ مساحتها نحو 110 ملايين قدم مربعة من إجمالي 550 مليون قدم مربعة هو هدف الاستراتيجية.

ولفتت الرستماني إلى أنه جرى التوقيع على شراكات واتفاقات وعقود مع شركات عالمية لتطوير البنى التحتية في «مجمع دبي الصناعي» بقيمة تتجاوز 150 مليون درهم.

القيمة المضافة

وحول تأثير ضريبة القيمة المضافة في القطاع الصناعي، قالت الرستماني إنها ستضاف على سعر المنتج النهائي للمستهلك، لافتة إلى أن الشركات العالمية تدرك آليات التعامل مع ضريبة القيمة المضافة نظراً لخبرتها في الأسواق، وستتأقلم الشركات المحلية مع (الضريبة) خلال فترة زمنية محدودة.

وتابعت أن التشريعات والنظم والبنى التحتية، أدوات رئيسة للتكامل بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ الاستراتيجية، مؤكدة أن الصناعات الدوائية والمعدات الطبية بحاجة الى تشريعات وكوادر متخصصة ومؤهلة، وجرى التواصل مع الجامعات المحلية لمعرفة التخصصات المطلوبة ضمن استراتيجية الصناعة.

ولفتت الرستماني إلى انتهاء نموذج المخطط العام لـ«مجمع دبي للأغذية» وهو جزء من مدينة «دبي لتجارة الجملة»، ويتم دراسة متطلبات (المشروع) وسيتم الكشف عن تفاصيل (المخطط) خلال بداية العام المقبل، منوهة بأن (المجمع) استقطب بالفعل عدداً من الشركات ومن ضمنها 30 مصنعاً من الصين على مساحة أربعة ملايين قدم مربعة، وهي أول اتفاقية في (المجمع).

أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المصدر :https://wp.me/p70vFa-lyx